حركة “رشاد”: النظام الجزائري يساهم علنًا بالتدخّل العسكري في مالي

الجزائر ـ خدمة قدس برس
الأربعاء 16 كانون ثاني (يناير) 2013

انتقدت حركة /رشاد/ الجزائرية المعارضة الموقف الجزائري الرسمي من الأزمة في مالي، وأكدت أنّ “الحلّ العسكري غير مُجدٍ لحلحلة الأزمة في منطقة جنوب الصحراء”، وشددت على أنها تدعم الحلّ السياسي الذي يمرّ عبر مفاوضات بين أطراف الخلاف والذي يحفظ الوحدة الترابية للدولة المالية ويضمن الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للأهالي المهمّشين في شمال مالي.

ودعت حركة /رشاد/ في بيان لها اليوم الأربعاء (16|1) أرسلت نسخة منه لـ “قدس برس”، بمناسبة الذكرى 21 لما أسمته بـ “انقلاب زمرة من الجنرالات على إرادة الشعب”، الشعب الجزائري وكلّ قواه الحيّة إلى العمل معها ومع كل الخيّرين من أجل إسقاط النظام، الذي وصفه البيان بـ “نظام الفساد والاستبداد” الذي قال البيان بأنه “تحوّل إلى العمالة الصريحة للقوى الاستعمارية بطريقة مفضوحة وهو ما يفاقم من إضعاف الدولة ويُنذر بكوارث أخرى تلحق بوحدة البلاد وحرمتها الترابية المهدّدة اليوم أكثر من أيّ وقت مضى”.

وأضاف: “إنّ الأغلبية العظمى من الشعب الجزائري بما فيها قوّاته المسلّحة تشعر بمرارة غير مسبوقة وخزيٍ عارمٍ من تمكين مستعمِر الأمس من خرق أجواء البلاد، ولا يُستبعد أن تكون أراضيه المسقية بدماء ملايين الشهداء قد دُنّست أيضًا، وهو المستعمر المتعجرف في مواقفه بما فيها رفضه الاعتذار عن جرائمه البشعة التي ذهب إلى حدّ تمجيدها والافتخار بها”.

وتابع: “النظام اليوم يفتح المجال الجوّي الجزائري للطائرات الفرنسية والغربية “بلا حدود” كما صرّح بذلك وزير الخارجية الفرنسي، إذعانًا لأوامر فرنسا التي بدأت حملتها العسكرية على مالي بذريعة مكافحة الإرهاب في هذا البلد وفي منطقة الساحل والصحراء عمومًا، كما تمّ إغلاق الحدود الجزائرية المالية بأمرٍ فرنسيٍ واضحٍ وصريح. إنّ النظام الجزائري لم يكتف بمباركة هذا التدخّل، بعد أن ظلّت أبواقه الإعلامية تدّعي أنها تعارضه. بل ها هو يساهم فيه علنًا بلا خجل ولا حياء”.

وقدم البيان صورة سوداوية لمآلات الأوضاع في الجزائر، وقال: “تمرّ على الشعب الجزائري هذه الأيام الذكرى الواحدة والعشرين لانقلاب زمرة من الجنرالات على إرادة الشعب ممّا أدّى الى إحداث دمار هائل في كل مناحي الحياة بما في ذلك قتل ما يزيد عن 200 ألف جزائري وخطف الآلاف وتعذيب وجرح عشرات الآلاف وتهجير مئات الآلاف في الداخل والخارج، ناهيك عن الدمار النفسي الفردي والجماعي وإضعاف النسيج الاجتماعي وتخريب الاقتصاد والصحة والتعليم وإضعاف مؤسّسات الدولة وأجهزتها”.

وأضاف: “إنّ هذا الدمار الشامل طال على وجه الخصوص القطاع الدبلوماسي الذي أُصيب بالإفلاس إلى حدّ أضحت الدولة الجزائرية عاجزة على حلّ المشاكل القائمة بدول الجوار، تاركة المجال للقوى الخارجية للتدخّل في مجالها الحيوي. إنّ فقدان النظام للشرعية جعله عاجزًا على الفعل والتأثير على المستوى الأفريقي والمغاربي والعربي، ففقدت الجزائر بذلك النفوذ الذي كانت تحظى به في السابق في هذه الفضاءات الجغرافية”، كما قال البيان.

المصدر: قدس براس